خليل الصفدي

361

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

( 3792 ) نائب مصر وحلب أرقطاي « 1 » الأمير الكبير سيف الدين المعروف بالحاج أرقطاي هو من مماليك الأشرف وفي أيام السلطان الملك الناصر جعل جمدارا ، وكان هو والأمير سيف الدين أوتامش نائب الكرك بينهما أخوّة وهما في ( لسان ) الترك واللسان القبجاقي فصيحان . وكانا يرجع إليهما في الياسة التي هي بين الأتراك . ولمّا خرج الأمير سيف الدين تنكز إلى نيابة الشام خرج معه وثالثهما الأمير حسام الدين طرنطاي البجمقدار فحضروا إلى دمشق على البريد ، ولمّا كان بعد قليل بلغ تنكز أن الأمراء بدمشق يتوجهون إلى دار الحاج أرقطاي ويأكلون على سماطه فما حمل ذلك تنكز وكتب إلى السلطان فرسم له بنيابة حمص وكان قد أعطى خبز بيبرس العلائي ومماليكه وحاشيته فأخذهم عنده ، وأقام بحمص مدة ثم رسم له بنيابة صفد ، فحضر إليها في سنة ثماني عشرة وسبعمائة فيما أظن فأقام بها وعمر بها دورا وأملاكا . وتوفيت زوجته ابنة الأمير شمس الدين سنقر شاه المنصوري فعمل لها تربة شمالي الجامع الظاهري بصفد وهي تربة حسنة بالنسبة إلى عمائر صفد وصار بها للجامع رونق لم يكن له أوّلا ؛ وأعطي ولده أمير علي طبلخاناه وولده / أمير إبراهيم عشرة « 2 » بعد ما طلبهما السلطان ، وذلك بسفارة الأمير سيف الدين تنكز ، وأمّرهما بدمشق عنده وأقاما مديدة ثم جهزهما إلى صفد وكان قد حنا عليه تنكز حنّوا كبيرا . ولمّا كان في سنة ست وثلاثين وسبعمائة طلب الأمير سيف الدين أرقطاي إلى مصر وجهّز الأمير سيف الدين أوتامش أخوه مكانه إلى نيابة صفد وأقام الحاج أرقطاي « 3 » بالقاهرة يعمل نيابة الغيبة إذا غاب السلطان

--> ( 1 ) أعيان العصر : 175 ب والدرر الكامنة 1 : 354 . ( 2 ) الأعيان : وولده إبراهيم امرة عشرة . ( 3 ) الأعيان : وأقام الحاج أرقطاي بمصر مقدم ألف ، ولما توجه العسكر إلى أياس جهز إليها في جملة الأمراء وحضر من هناك وأقام بالقاهرة . . . الخ .